ابراهيم بن أبو المجد الدسوقي
278
الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية
* ومن كلامه رضي اللّه عنه * سقاني محبوبي بكأس المحبة * فتهت على العشاق سكرا بخلوتي ونادمني سرا بسر وحكمة * فما كان أهنى جلوتي ثم خلوتي ولاح لنا نور الجلالة لو أضا * لصى الجبال الراسيات لدكت وكنت أنا الساقي لمن كان حاضرا * أطوف عليهم كرة بعد كرة وكان دليلي يوم حضرة قدسه * على المرتضى الكرار يوم الكريهة بإذن من المختار خير مهذب * وأن رسول اللّه شيخي وقدوتي وعاهدني عهدا حفظت لعهده * وعشت وثيقا صادقا بمحبتي وحكمني في سائر الأرض كلها * وفي الجن والأشباح والمردية وأوهبني منه عصاة لسجنهم * فكنت عليهم دعوة ثم نقمة وفي أوس صين الصين والشرق كلها * إلى أقصى بلاد اللّه صحت ولايتي أنا الحرف لا أقر الكل مناظر * وشاعت طريقي في الورى بعد غيبتي وكم عالم قد جاءني وهو منكر * فرد بفضل اللّه من أهل خرقتي مريدي محفوظ بعين عناية * من اللّه إذ لاحت عليه إشارتي وذكري ملأ الأقطار شرقا وغربا * وكل الورى من أمر ربي رعيتي وما قلت هذا القول فخرا وإنما * أتى الإذن حتى يعرفون طريقي أنا عن حقيق بن المجد في الورى * وشيخي رسول اللّه خير البرية * ومن كلامه أيضا رضي اللّه عنه * تجلى لي المحبوب عن كل وجهة * فشاهدته في كل معنى وصورة وخاطبني مني بكشف سرائر * تعالت عن الأغيار لطفا وجلت فقال أتدري من أنا قلت أنت يا * مناي أنا إذ كنت أنت حقيقتي فقال كذلك الأمر لكنهما إذا * تغيبت الأشياء كنت كنسختي فأوصلت ذاتي باتحادي بذاته * بغير حلول بل بتحقيق نسبتي فضرب فناء في بقاء مؤيد * لذات بديمومية سرمدية إذا رمت أثباتا لا ينبني به * محاه وجودي محوة أي محوة فيأخذ مني فأصبح سائلا * لذاتي عن ذاتي لذاتي بغيبتي وأنظر في مرآة ذاتي مشاهدا * لذاتي بذاتي وهي غاية غايتي